Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :2 العدد : 8 1982      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

المسرحيات غير الشعبية لوليم بتلر ييتس ( باللغة الانجليزية )

DOI :

المؤلف : أحمد السيد النادي

يعالج هذا البحث بعض المسرحيات الأخيرة للكاتب الايرلندي و ب. ييتس، إذ أنها فريدة في تركيبها الدرامي وفي موضوعها وفي علاجها الفني. ولقد تأثر ييتس في كتابتها بمسرح "النو الياباني"، إذ أن كل سماته تبدو واضحة في مسرح هذا الكاتب الايرلندي.
وفي هذه المسرحيات نرى أن الشعر يثري الدراما ويقويها، بينما نجد أن الدراما تعدنا بالحدث الأساسي الذي يحركه شعر ييتس المليء بالحيوية والقوة. وإن هذا التمازج الرصين ليضفي حياة وقوة على مسرحيات ييتس، فالشعر يدعم البنيان الدرامي ويتخلله من أول المسرحية إلى آخرها. إن مسرح ييتس على النقيض تماما من المسرح المعاصر له، إذ أنه كان لا يثق بالمرة في المسرحية المحبوكة الصنعة، والملهاة والمأساة العائلية والميلودراما الطبيعية. كما أنه أراد لمسرحه أن يكون مختلفاً عن المسرح التجاري الذي يعتمد في وجوده على أخلاقيات المشاهدين الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة. أراد ييتس لمسرحياته أن تكون (نائية وروحية ومثالية) فالنسبة له الفن فن لأنه ليس الطبيعة. ولذا كان يؤيد خلق فن غير واقعي، مبالغ فيه، بليغ ورومانسي. حاول أن يبقى الفن الخيالي عن بعد وأن يحافظ على هذا البعد ضد عالم متلاطم متدافع. ولذا اعتمد على الشعر والموسيقى والرقصة الحركية. 
صمم ييتس أن يخلق مسرحا لنفسه ولأصدقائه ولقلة من الناس البسطاء الذين يستطيعون أن يفهموا من البساطة المجردة ما يفهمه المثقفون من البحث والفكر. ولكن بعد مرور عشرين عاما لم يعد ييتس يؤمن بهذه القلة من الناس وتخلص من المشاهدين تماما.
وفي مسرح "النو" وجد ييتس ضالته المنشودة . إنه مسرح الفئة القليلة مسرح الارستقراطية من المشاهدين الذين تهزهم بعض نقرات الطبلة وكلمة أو حركة في موضعها. وهناك كذلك الإشارة إلى أماكن أصبحت مقدسة بسبب ما جرى عليها من أعمال بطولية.
أما التحدي الذي كان أمام ييتس فهو البحث عن لغة مناسبة. وتحويل الأفكار إلى حركة درامية إلى حدث يتمشى مع الرقصة والحركة على خشبة المسرح. ولا يمكننا أن نغفل تأثر ييتس بمسرح النو من حيث التركيب المجرد والاقتصاد في المناظر وقلة عدد الممثلين والاهتمام بالعواطف العميقة عن طريق بعض الآلات الموسيقية للوصول إلى دراما رمزية غير مباشرة فريدة في نوعها كما هو واضح في مسرحياته المعروفة باسم مسرحيات للراقصين. أضف إلى ذلك تحريمه أي تمثيل لا لزوم له واستخدامه للأقنعة والغناء والرقص وانغماسه في حياة الروح وإفادته من الصور الشعرية كل هذه من تأثير مسرح النو. وتعالج مسرحياته الأخيرة (الراقصة) معنى البطولة وإمكانية الوصول إلى عقيدة أو إيمان، وقوة الإغراء وتصارع الأفكار كما نجد وحدة بين كل هذه الموضوعات في مسرحياته الأربعة، ولقد خلقت هذه الوحدة وقويت من خلال سلسلة من الصور المطردة (الطيور والصيادين والقمر والعظام والأحلام) وكذلك باستخدام عناصر ما وراء الطبيعة وتشابه اللغة وظهور الشاشة المنقوشة والقماشة المطوية والموسيقيين.
إن هذه المسرحيات فن نقي خالص يهدف إلى الابتعاد بالمشاهدين عن الحياة اليومية والانغماس بهم في عالم التأمل.
آمن ييتس بالدراما الشعرية التي إذا عالجها الكاتب المسرحي والمشاهد بالطريقة الصحيحة، أظهرت ما خفي من حقائق وتفتحت كنوز العالم البطولي السحيق أمامها. فالدراما الشعرية في نظر ييتس تستطيع أن تعيد الثقة والإيمان اللذين فقدهما العالم المعاصر.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

98438

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

08-12-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law