Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

المجلد :16 العدد : 47 2001      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

ملامح التجديد في فكر الأفغاني في التعامل مع القرآن الكريم

المؤلف : د. زياد خليل محمد الدغامين

ملامح التجديد في فكر الأفغاني في التعامل مع القرآن الكريم

وأثره في منهج التفسير في العصر الحديث

د. زياد خليل محمد الدغامين

لم يترك الأفغاني أثراً تفسيرياً تظهر فيه خطوات المنهج الذي سلكه في التعامل مع القرآن الكريم ولكنه – مع هذا – عد من المجددين الباعثين روح النهضة في الأمة على أسس القرآن وهداياته ويرجع ذلك إلى أمرين يؤدي أحدهما إلى الأخر :

الأول : النظر إلى القرآن على أساس أنه كتاب هداية وإعجاز ومنهج حياة وهو السبيل الذي لا بديل عنه إلى وحده الأمة والاقتصار على استثمار النص القرآني ليكون الحل الجذري للقضايا الواقعة في المجتمع الإسلامي ومحاولة التغلب على مشكلاته والتنبيه إلى ما يوجهه من تحديات وأخطار ومن ثم تحميل العلماء مسئولية القيام بهذه المهام .

الثاني : طبيعة القضايا التي توجه إليها الأفغاني فتراه لم يعن بالقضايا الجزئية عنايته بالقضايا الكلية والجوهرية ولم يشغل العقل المسلم بقضايا لا تمت إلى الواقع بصلة أن القضايا التي توجه إليها لا يعرض لها إلا ذوو الهم العالية الذين ينقشون آثارهم على صفحات التاريخ بدماء قلوبهم ومداد أقلامهم .

ورأي في اللغة العربية مقصدا ووسيلة أما القصد فلكونها سبباً في أسباب قوة الدولة وكم عاب على السلطنة العثمانية عدم وعيها لقيمة اللغة العربية وأما الوسيلة فلكونها أساساً مهما في فهم القرآن الكريم لا يصح بدونها .

وكان حريصاً على الاستشهاد بالسنة النبوية لبيان معانيها الجوهرية وأثرها في المحصول المعرفي للحضارة الإسلامية .

ولقد عزف الأفغاني عن كل ما يشغل المتفهم للقرآن عن روح هدايته فلم يشتغل بالإسرائيليات أو اختلاف أهل اللغة والفقه والفلسفة ..... مع أن شرحه لكتاب في علم الكلام – التعليقات على شرح الدواني – تضمن ذكر بعض الاختلافات أقوال : إن هذا الكتاب قيد فكر الرجل وأسره على الرغم من تصويره لمبلغ علمه وعمق عقليته وإتقانه لهذا الفن لكنك لا تكاد ترى فكراً متميزاً بعيداً عن ادل الكلامي وكل الذي يمكن رؤيته هو فلتات من هذا الأسر تتبدى على لسنان السيد جمال الدين وتصور من طرف خفي عجز هذا العلم عن مواجهة تحديات العصر وفوق هذا فإن الأفغاني باشتغاله بهذا العلم حاول كثيراً أن يبحث للعقل المسلم عن أسباب تنجيه وتوقظه إلى ما يحيط به حتى ولو أدى ذلك إلى نبذ علم الكلام .

ويفرض على العقلية المسلمة أن تبني اعتقادها على براهين قوية ويرى أنه إن لم يستطع المرء أن يأخذ بنفسه طريق التحقيق في تأسيس جميع عقائده بالبراهين الصحيحة فليعرض عن التأويل بل كان يدعو إلى عدم الخوض في كثير من القضايا التي شغلت الفكر الإسلامي قديماً ويقرر أنه لا يلجأ إلى التأويل إلا لضرورة من دفع معاند أو إقناع جاحد بشرطين أولهما : قوة الدليل والبرهان وثانيها : التحلي بالفضائل والأخلاق الكاملة .

لقد كان المنطق الذي انطلق منه الأفغاني في كل اتجاهات الحياة يقوم على الاستجابه لهدي القرآن الكريم إن في دعوته إلى مقاومة المستعمر أو في دعوته إلى الوحدة والعدالة أو في دعوته إلى التعليم الحق أو في اهتمامه باللغة العربية أو في اشتغاله بالسياسة أو في دعوته المسلمين أفراداً ومجتمعات إلى الالتزام بهدى القرآن هذا أولاً وأما ثانياً : فقد جعل الوقوف على السنن الإلهية في الخلق ونظام الاجتماع أساساً مهماً في فهم أيان التنزيل وخلص من دراسة السنن الإلية في القرآن إلى القول : أن الانحراف عن هدي الله تعالى في كتابه سبب كل شقاء وقد وظف هذه النتيجة في إعادة الأمة إلى كتاب ربها واستخدم التفسير لإصلاح علاقتها مع القرآن الكريم .

إن التفسير الذي يريده الأفغاني للقرآن هو ما يتلاءم مع روح العصر ولغته وقضاياه ويعيش همومه ويعالج مشكلاته إنه لا سبيل إلى الفصل بين النص والواقع في خلد الأفغاني من أجل ذلك لا بد من أساس مهم في التعامل مع القرآن الكريم يقوم على تصوير النص القرآني ليفي بحاجات العصر المتجددة ولقد أص

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

70658

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

04-11-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law