Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

المجلد :10 العدد : 26 1995      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

زكاة المال الحرام

المؤلف : د. محمد نعيم ياسين

زكاة المال الحرام

د. محمد نعيم ياسين

كيفية التطبيق العملي لأحكام الزكاة على المال الحرام .

الجهات التي تعنيها معرفة حكم الزكاة في المال الحرام أربع : المالك الأصلي للمال ، والحائز لهذا المال بغير حق ، ومن ينيبهم عنه في أداء الزكاة ، والفقير الذي تصرف إليه الزكاة .

وحكماً كما يلي :

أولاً : فأما المالك : إذا سأل عن زكاة ماله الذي أخذ منه بغير حق فإنه يقال له : إذا كان مالك من الأموال الزكوية واجتمعت فيه الشروط من نصاب وحول وغير ذلك ، فإن الزكاة تتعلق به ، ولكن لا يجب عليك أداؤها ما دام مالك غائباً عنك ، ولم تتمكن من استعادته ، فإن عاد إليك وكان العائد عين مالك الذي أخذ منك تحريت إن كان آخذه زكاة أم لا ، فإن كان زكاة فلا زكاة عليك ، وإن لم يكن قد زكاة وجبت عليه الزكاة عليك ، وكان لك الحق في مطالبته بقيمتها ، وأما إذا كان العائد إليك بدل مالك وليس عينه ، لم تجب عليك زكاة مطلقاً ، ولا يجب عليك سؤال من أخذ مالك عن الزكاة .

ثانياً : وأما حائز المال الحرام إذا سأل عن زكاة هذا المال فيقال له : إن كان المال الذي أخذته بغير حق ما زال موجوداً عندك بعينه ، سواء أصابه تغيير أم لم يتغير ، وحال عليه الحول عندك ، وكان من الأموال التي تزكى ، فإنك تكون معتدياً على حقين لغيرك : حق المالك في ماله ، وحق الفقير في زكاة ذلك المال ، وكذلك تكون معتدياً على حق الله تعالى في حرمانك عبداً من عبادته بإخراج الزكاة من ماله ، وسبيلك إلى الخلاص من ذلك كله ، إن كان المالك معلوما لديك ، أن ترد المال إلى صاحبه ، وأن تدفع له قيمة ما وجب في ماله من الزكاة وهو في حوزتك ، فإن أبيت رد المال ، واكتفيت بإخراج زكاته ، فإنك تكون قد تخلصت من وزر ظلمك للفقير ، ويبقى عليك وزر ظلمك لصاحب المال في ماله ، وزر منعك إياه عبادة ربه بإخراج الزكاة من ماله .

وأما إن كان صاحب المال مجهولاً لديك – وقد يئست من معرفته أو معرفة ورثته – وجب عليك أن تخرج زكاة هذا المال ، وأن تخرج المال كله غير منقوص إلى الفقراء ، وأي من هذين الواجبين أديته لم يغن عن الآخر ، فإن أخرجت الزكاة لم يعفك ذلك من إخراج المال كله ، وإن أخرجته كله لم يعفك من إخراج زكاته .

وفي جميع الأحوال فإن الزكاة التي تخرجها ليست زكاة لمالك ، ولكنها زكاة لمن كان المال ملـكاً له ، ولكنك تتخلص بإخراجها من بعض التبعة ، وهي تبعة عدوانك على حق الفقير .

وأما إذا كان المال الذي أخذته بغير حق قد هلك عندك أو تعذر عليك معرفة عينه وجب عليك أن ترد قيمته أو مثله إلى صاحبه إن كان معلوماً ، أو إلى الفقراء إذا يئست من معرفته ، ويكون ذلك ديناً في ذمتك حتى تؤديه ، ومهما أخرت وفاءه اكتسبت إثما ، وأما أموالك التي بين يديك فيجب عليك إخراج زكاة ما توفرت فيه الشروط ، دون أن تنقص منها مقدار ما وجب في ذمتك من الديون .

ثالثا: وأما نواب المزكي في إخراج الزكاة وإيصالها إلى الفقراء ، فهم ثلاثة : الإمام ، والجمعيات الخيرية ، والوكيل الخاص ، والحكم في حقهم واحد ، وهو أن يعاملوا الناس على مقتضى الظاهر ، فمن أعطى من هؤلاء زكاة ليضعها في مصرفها أخذها من المعطي ، ولم يجب عليه أن يتحرى أمره ، ولا أن يسأل عن مصدر هذا المال ، ولا كيف اكتسبه ، ويكفيه ظاهر الحال ، وهذا هو مقتضى قاعدة البراءة الأصلية في معاملة الناس والحكم عليهم .

ولكن الأمر يختلف إذا كان أحد هؤلاء النواب يعلم أن المال الذي أعطاه المزكي إياه مال حرام ، فماذا يصنع ؟

الجواب عن هذه المسألة يختلف باختلاف كون صاحب المال معلوماً أو مجهولاً .

فإذا كان صاحب المال معلوماً فواجب هذا النائب عن المزكي أن يرد المال الذي وقع بين يديه إلى صاحبه ، وليس إلى معطيه إياه ، بل إنه يأثم إذا رده إلى المعطي .

ولكن إذا كان صاحب المال مجهولاً ولا يمكن معرفته فيأخذه النائب

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

70638

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

04-11-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law