Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

المجلد :9 العدد : 23 1994      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

وقفات مع أهم القواعد التي سار عليها الشيخ أحمد شاكر

المؤلف : د. نهاد عبد الحليم عبيد

 وقفات مع أهم القواعد التي سار عليها الشيخ أحمد شاكر

في تحقيقه لمسند الإمام أحمد بن حنبل

د. نهاد عبد الحليم عبيد

الرواة الذين سكت عنهم البخاري في تواريخه ، كذا ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل أو غيرهما من أئمة الجرح والتعديل ، إذا سكتوا عن بعض الرواة في كتبهم فلا يعني أنهم ثقات ، وأن القول بتوثيقهم عار عن الصحة ، وليس عليه دليل إلا مجرد الدعوى ، فإن حالهم مختلف ، فبعضهم قد يكون مجهول العين ، وبعضهم قد يكون مجهول الحال ، وبعضهم قد يكون مستوراً ، وبعضهم قد يكون ضعيفاً ، وبعضهم قد يكون ثقة .

قاعدة ابن حيان التي ذهب إليها في توثيق الراوي من أن الرجل إذا روى عنه ثقة ولم يجرح من الأئمة الحفاظ ، ولم يأت بمتن منكر ، كان ثقة عنده ، فلا يعول عليها ، فإن أئمة الحديث وجهابذته لم يوافقوه عليها ، لسقوطها علمياً ، لأننا قد عثرنا على رواة ذكرهم في كتابة الثقات وهم مجاهيل ، وبعضهم متروك ، وبعضهم كذاب وضاع ، وبعضهم صرح هو بنفسه أنه لا يعرفهم .

وعليه : فلا يلتفت إلى توثيق ابن حبان إذا انفرد ، لتهاونه وتساهله ، فاعتماد الشيخ على هذه القاعدة يؤدي إلى توثيق ما ليس بثقة ، وتصحيح ما ليس بصحيح .

والعلماء على عدم توثيق عبد اله بن لهيعة ، وعدم قبول حديثه مطلقاً بلا قيد ، لأنه اختلط بعد احتراق كتبه في مصر ، فكان من جاءه بشيء قرأه عليه ، حتى لو وضع أحداً حديثاً وجاء به إليه قرأه عليه ، فمن ثم كثرت المناكير في روايته ، كما قال الخطيب البغدادي .

ويضاف إلى ما تقدم أنه كان يدلس عن أقوام ضعفاء ، على أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات ، كما قال ابن حبان .

فالقول بتوثيقه مطلقاً ، وتصحيح حديثه مطلقاً ، قـول فيه نظر ، إن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى بناء على تلك القواعد التي سار عليها قد صحح أحاديث ضعيفة ، وهي كثيرة ، وليست بالقليلــة ، علماً بأنه لم يطبع من المسند بتحقيقه إلا قرابة الثلث ، فكيف لو حققه كله ؟!

كما أنه في ضوء تلك القواعد قد صحح أسانيد أحاديث لمجيئها من طرق أخرى ، علماً بأن المنهج العلمي أن يقال في الحديث الذي جاء من طرق ضعيف : إسناده ضعيف ، والمتن صحيح أو حسن ، لا أن يقال فيه : إسناده صحيح ، أو إسناده حسن .

أن الاعتماد على هذه القواعد التي ذهب إليها الشـيخ أحمد شاكر يعني نصب المجانيق على السنة ، ونسف جذورها ، فتوثيق من لم تثبت وثاقته بالطرق العلمية الصحيحة المعروفة ، وتصحيح حديثه : فتنة عظيمة سيئة ، وعواقبها وخيمة .

 

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

70460

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

04-11-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law